أبو الليث السمرقندي
15
تفسير السمرقندي
في الدنيا * ( لعلهم يرجعون ) * أي لكي يرجعوا عن الكفر قرأ ابن كثير * ( لنذيقهم ) * بالنون يعني لنذيقهم نحن وقرأ الباقون بالياء يعني ليذيقهم الله عز وجل ثم خوفهم فقال عز وجل * ( قل سيروا في الأرض ) * أي سافروا فيها * ( فانظروا كيف كان عاقبة الذين من قبل ) * يعني كيف كان آخر أمر من كان قبلهم * ( كان أكثرهم مشركين ) * فيعتبرون بذلك والنظر على وجهين يقال نظر إليه إذا نظر بعينه ونظر فيه إذا تفكر بقلبه وههنا قال * ( فانظروا ) * ولم يقل فيه ولا إليه فهو على الأمرين جميعا سورة الروم 43 - 45 ثم قال عز وجل * ( فأقم وجهك للدين ) * يعني أخلص دينك الإسلام * ( القيم ) * يعني المستقيم ويقال أقبل بوجهك إليه ويقال أثبت عليه * ( من قبل أن يأتي يوم لا مرد له من الله ) * يعني يوم القيامة لا يقدر أحد أن يرد ذلك اليوم من الله ويقال يعني ذلك اليوم من الله ويقال لا خلف لذلك الوعد من الله * ( يومئذ يصدعون ) * يعني يتصدعون فأدغم التاء في الصاد وشدد يعني يتفرقون فريق في الجنة وفريق في السعير ثم قال عز وجل * ( من كفر فعليه كفره ) * يعني جزاء كفره وعقوبته * ( ومن عمل صالحا ) * يعني وحده وعمل بالطاعة بعد التوحيد * ( فلأنفسهم يمهدون ) * قال مقاتل يقدمون وقال مجاهد يعني لأنفسهم يفرشون في القبر ويقال في الجنة ويقال فلأنفسهم يعملون ويستعدون قوله عز وجل * ( ليجزي الذين آمنوا وعملوا الصالحات ) * ينصرف إلى قوله * ( يصدعون ) * يعني يتفرقون لكي يجزي الذين آمنوا * ( وعملوا الصالحات من فضله ) * يعني من رزقه ويقال من ثوابه ويقال بفضله * ( إنه لا يحب الكافرين ) * بتوحيد الله عز وجل ويقال لا يرضى دين الكافرين سورة الروم 46 - 49